الشيخ محمد الصادقي

100

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهل يجوز فقأ عين الناظر إلى عورة في بيت دون إذن الدخول أو نظر ؟ اللّهم لا ! فان « الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » ولم يفقأ النظر حتى يقفأ ! وعلّه نعم ، فان هذه العين ذهبت حرمتها بهكذا نظر فان فقئت عينه فهي هدر كما في الخبر « 1 » ولكنما « الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ » تطارد هذا الخبر ، فيعرض عرض الحائط أو يؤول ، ولم يسبق لهكذا حدّ زمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة أي أثر ، فالرواية - إذا - شاذة في بعدي مخالفة الكتاب وواقع الأثر . وهل يجب الاستيذان أو يجوز إذا عرض على بيت خطر لا يمكن إزالته إلا بسرعة لا تسمح لاستيذان ؟ كلا ، فإنه أقل المحظورين الواجب اقترافه تحذرا عن الأخطر الأخطر ! . أو هل يجب إذا علم أن في بيت تبييت خطر على دولة الإسلام إمّا ذا من خطر هو أخطر من الدخول فيه دونما إذن ؟ هنا دوران الأمر بين المهم والأهم ، فالأهم واجب ، أم بين المتساويين فمخير ! فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 28 ) . « فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا » تفريعة على استئناس بحاصله الاوّل : هل فيه أهل أم هو خال ؟ فلأنه بعد غير بيتكم مهما لم تكن فيه عورة أم كانت

--> ( 1 ) . الفخر الرازي 23 : 198 روى أبو هريرة ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال « من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فقد هدرت عينه ، ومضى حديث سهل ابن سعد في قصة المدري إذ قال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لو علمت أنك تنظر إلي لطعنت بها في عينك انما الاستئذان قبل النظر ، و في الصحيحين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لو أن امرا اطلع عليك بغير اذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك من جناح .